إحياءُ سنّة الوَقْف.. خيرٌ دائم للفرد والمجتمع

0 Comment
9 Views

لمّا بُني الإسلام على أُسس إنسانية تنهض بالبشر، باعتبارهم أخوة متكاتفون لإعمار الأرض، برزت العديدُ من المصطلحات والتوجيهات التي تهتم بالنهضة الاقتصادية على وجه الخصوص، لما لها من آثار على كافة مناحي الحياة. 

“الوقْف” فكرة تعارفت عليها المجتمعات منذ القدم، وجاء الإسلام لينظمها وتكون استثمارًا يعود بالنفع على الفرد والمجتمع. 

فالوقف هو حبس المال عن الاستهلاك، بغرض الانتفاع المتكرر به في وجه من وجوه الخير، ويعتبر صدقة جارية طالما بقي رأس ماله.

أنواع الوقف في الإسلام

وفي الإسلام ثلاثة أنواع رئيسية للوقف، الديني والخيري والأهلي.

في الوقف الديني، تُخصص الأموال بهدف العبادة، مثل بناء وترميم المساجد. 

أما في الوقف الخيري، تُخصص الأملاك والأموال لوجوه الخير المختلفة الصحية والتعليمية والاجتماعية وغيرها. 

وهناك الوقف الأهلي، الذي يُخصِص فيه الشخص أمواله لخدمة أهله أولًا، ثم تصبح ملكًا للمجتمع. 

وفي أشكال الوقف الثلاثة، يركز المفهوم على وجود رأس مال منتِج، يعود ريعه للأفراد أو المجتمع ككل، ويجمع بين فكرة الادّخار وفكرة الاستثمار معًا. 

الوقف في السنة النبوية

ورد في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:” أصاب عمر بخيبر أرضًا، فأتى النبيُ -صلى الله عليه وسلم – فقال: أصبتُ أرضًا لم أُصب مالاً قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال: إن شئتَ حبستَ أصلَها وتصدقتَ بها، فتصدقَ بها عمر أنه لا يُباع أصلُها ولا يُوهب ولا يُورث، وإنما هي صدقة في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل، لا جُناح على من وَليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقاً غير متمول فيه”. 

فالوقفُ ثوابهُ كصدقة جارية، لا ينقطع في حياة المسلم وبعد مماته. عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – “إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”. 

ومن أشهر الأوقاف في العالم العربي، جامع وجامعة الأزهر في مصر، وجامع الأندلس في المغرب، وجامعة الزيتونة في تونس، وجامعة الملك سعود في السعودية. 

صندوق الوقف الدولي يساعدك على إحياء السنة الشريفة

وبفضل المميزات العديدة لسنّة الوقف، قام صندوق الوقف الدولي على فكرة تنفيذ مشاريع خيرية للفقراء حول العالم من تبرعات الأسهم الوقفية. 

فنحن نخصص أسهم وقفية بمبالغ محددة، مقسمة بين صندوق الصحة أو التعليم أو كفالة الأيتام وغيرها.

يشتري المتبرع سهمًا أو أكثر، ثم نستثمر نحن هذه التبرعات في استثمارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية. يذهب الجزء الأكبر من عوائد الاستثمار إلى دعم وتمويل المشاريع دائمة الأثر والنفع، ثم تتم إعادة استثمار الجزء المتبقي، لضمان استمرار الأجر والثواب بإذن الله، وبقاء أصل المال. 

وإلى جانب التبرع بمبالغ محددة للأسهم الوقفية، يستقبل صندوق الوقف الدولي أي تبرع بأي مبلغ كصدقةٍ جارية، ويتعامل معه بالطريقة نفسها. 

يمكنك الاطّلاع على مشاريعنا الخيرية الممولة بالأسهم الوقفية من هنا: ………..

كما يمكنك التبرع الآن من هنا …….

 


ملخص لأنشطة رمضان: كيف ساعدتم في إطعام العائلات المحتاجة

لا يخفى عليكم أن المسلمين يتصدقون في شهر رمضان أكثر...

المناسبات الدينية.. فرصة لإحياء التكافل الإنساني

اعتاد المسلمون منذ عهد نبيّنا محمد "صلى الله عليه وسلم"،...

اترك تعليقاً