الوقاية من العمَى: هلاّ منحتَهم نعمة البصر!

0 Comment
263 Views

إعتام عدسة العين – سبب رئيسي للعمى

يعتبر إعتام عدسة العين (المعروف أيضا بالمياه البيضاء – Cataracts) أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالعمى حول العالم، فعندما يُبتلى الإنسان بهذا المرض، تظهر بقع غائمة على عينه، وتزداد مع مرور الوقت حتى تؤدي إلى ضبابية الرؤية تدريجيًا، إلى أن تتسبب في العمى كُليا. ورغم أن كل إنسان مُعرّض للإصابة بإعتام عدسة العين، إلا أنه أكثر انتشارا وشيوعا عند كبار السن حيث تتدهور حالتهم الصحية مع تقدمهم في العمر.

وعلى الرغم من أن إعتام عدسة العين تؤثر على الأغنياء والفقراء على حدّ سواء، إلا أنه من المؤسف أن المجتمعات الفقيرة هي الأكثر تضرراً من العمى، وتلك نتيجة مباشرة لعدم حصولهم على رعاية صحية لائقة.

ومما يدعو للأسف أنه عندما يصاب أحد البالغين في المجتمعات الفقيرة بمرض إعتام عدسة العين، فإن الأسرة بأكملها تتضرر. ففي ظل محدودية الرؤية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى العمى يصبح البالغ المصاب غير قادر بشكل متزايد وتدريجي على مواصلة حياته كسابق عهده، حيث يفقد القدرة على الخروج للعمل وكسب الرزق وإطعام الأسرة. وعندما يعجز البالغون عن جلب المال لأسرهم، غالبًا ما يضطر الأطفال إلى التضحية بتعليمهم، وينتهي الأمر بالكثير منهم إلى ترك المدرسة واللجوء إلى العمل للمساعدة في إعالة الأسرة وإبقائها على قيد الحياة، مما يفوت عليهم فُرص تعليمهم.

الحلول

لحسن الحظ أن إعتام عدسة العين يُعتبر أحد الأمراض التي يمكن علاجها بيسر وسهولة من خلال إجراء عملية بسيطة، حيث يستطيع الأطباء التدخل جراحيا لإزالة البقع الغائمة التي تسبب فقدان البصر. ورغم سهولة هذه العملية إلا أنها تكلف مبلغا ماليا تعجز المجتمعات الفقيرة عن تحمله.

ومن خلال سهم الوقف المخصص للوقاية من العمى، نهدف إلى إجراء أكبر عدد ممكن من العمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء بشكل مجّاني للأفراد الذين لا يستطيعون دفع تكاليفها. ففي السودان، حيث ترتفع نسبة الفقر، قمنا بتوفير المعدات الطبية لمستشفى الخرطوم التعليمي للعيون (KETH) بما يمكنه من إجراء 40 عملية جراحية في المتوسط يوميا في غرف العمليات بالمستشفى.

تعرّف على حُسنى

السيدة “حُسنى” فَلاحة وأرملة تبلغ من العمر 72 عامًا أصيبت بإعتام عدسة العين، وكانت واحدة من الأشخاص الذين ساعدناهم في المستشفى بالخرطوم، وفيما يلي بعض ما قالته:

 

“لقد عانيت من المياه البيضاء في عيني اليمنى طوال خمس سنوات. وفي العام الماضي ساءت الأمور وكدت أفقد بصري، فاضطررت إلى السعي لمعالجتها. كنت مترددة لأنني لم أكن قادرة على تحمل تكاليف العملية الجراحية، ثم سافرت من محل إقامتي في ولاية كردفان إلى الخرطوم لتلقي العلاج. وذهبت إلى عيادة خاصة حيث أوصى الطبيب بإجراء العملية في مستشفى الخرطوم للعيون، فالمستشفى يقدم خدمات طبية بدون مقابل.”

 

بفضل مساعدتكم استطعنا المساعدة، حيث استخدمنا ريع أوقافكم في إعانة “حُسنى” على رؤية النور مرة أخرى. فعندما فقدت “حُسنى” بصرها، أصبح من الصعب عليها العمل وكسب الرزق للإنفاق على أسرتها. أما الآن، فقد تحسنت حياتها وصار بإمكانها العمل وإعالة أسرتها.

تُعدّ “حسنى” من بين آلاف الأشخاص الذين استفادوا بشكل مباشر من المعدات الطبية التي قدمناها لمستشفى الخرطوم التعليمي للعيون (KETH).

 تبرع اليوم وساعد في مَنح نعمة البصر من خلال المشاركة في سهم وقف الوقاية من العمى.


كفالتكم حبل نجاة لليتيم

كفالتكم حبل نجاة لليتيم رسولنا الحبيب (صلى الله عليه وسلم)،...

التعليم – ساعدهم على إطلاق العنان لقدراتهم

يُعتبر التعليمُ أساسَ النجاح. ونحن في صندوق الوقف الدولي نعتقد...