في يوم وليلة قد تنقلب الأحوال، وتسوء الظروف، ويصبح مَن كان معتادًا على الصدقات في حيرةٍ من أمره. كيف يتدبّر الضائقة المالية التي يمر بها ويحافظ على العطاء المستمر؟ وهل سيتغير العطاء لأن الظروف تغيرت؟
من الطبيعي أن يزداد عطاء الإنسان حين يكون في سعة رزق، وأن يقلّ أو يصبح موسميًا حين يشعر بالضغط، وهو أمر لا يُدينه. لكن العطاء المرتبط بالرخاء -رغم أهميته الكبيرة وأجره العظيم- ينقصه أمر أساسي: الاستمرارية.

الوقف الخيري.. عطاء لا يتأثر بالظروف
إذا كنت تبحث عن عطاءٍ لا يتأثر بالظروف، ويستمر رغم تقلب الأحوال، ويكمل دور الصدقات المباشرة، يبرز الوقف الخيري. ويقوم الوقف الخيري على فكرة أن تُعطي اليوم، ليُدار العطاء، وتُستثمر عوائده في الخير بشكل مستمر عامًا بعد عام.
أي أن الوقف الخيري لا يتأثر بظروفك الآن، ولا يتوقف بتوقفك، ولا يقل أثره لو قلّ دخلك.
كل هذا يجعل الوقف من أوضح صور الصدقة الجارية في الإسلام، التي يعد الاستثمار فيها رابح دائمًا بإذن الله.
وليس بالضرورة أن يكون الوقف خيار التبرع الوحيد، بل خيار التبرع الدائم. أي أنك يمكن أن تستمر في عطاء الصدقات المباشرة حسبما تقتضيه الظروف ويتوفر لديك المال، مع وقف سهم من خلال صندوق الوقف الدولي، يستمر بالعطاء كصدقةٍ جارية.
كيف يعمل الوقف الخيري؟

تمر عملية الوقف الخيري عادة بالمراحل التالية:
- التبرع بسهم وقفي في أي وقت.
- استثمار التبرع ضمن مشاريع استثمارية منخفضة المخاطر ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
- توجيه العوائد لدعم المشاريع الوقفية، ثم إعادة استثمار جزء من العوائد.
- دخول باقي العوائد دورة استثمار جديدة كي ينمو المبلغ مجددًا ويمول مزيدًا من المشاريع.
بهذه الآلية، يتحوّل العطاء من فعل مؤقت إلى نظام مستدام. فقيمة العطاء لا تُقاس بمقدار ما نقدمه اليوم، بل بمقدار الأثر الذي يتركه هذا العطاء.
ابدأ اليوم استثمارًا ذكيًا وتبرع بسهمٍ وقفي كصدقةٍ جارية.
التصنيف: نصاب وقف


