توفير التمويل لحياة أفضل

يعاني أفقر الناس،في جميع أنحاء العالم، من صعوبة الحصول على الخدمات المالية مثل القروض، في حين أنها قد تُحسن من ظروفهم. ولذا توفرالإغاثة الإسلامية طريقًا حقيقيًا للخروج من دائرة الفقر من خلال برامج التمويل الأصغر.

قدم البرنامج الذي يموله الوقف في البوسنة والهرسك قروضًا صغيرة قادرة على تغيير الحياة لعدد 80 امرأة مستضعفة. فحصلت النساء على قروض خالية من الفوائد تُمكنهن من إطلاق مشاريع صغيرة،أودعم تعليم أطفالهن،أودفع تكاليف الرعاية الصحية، أو تحسين ظروف معيشتهن.

وبالإضافة إلى تمكين هؤلاء النسوة، فإن أُسرهن،أي أطفالهن وآباءهن وأزواجهن، جميعهم يستفيدون أيضًا، مما يخلق ظروفًا معيشية وفرصًا أفضل لهم جميعًا.

نحن نعلم أن هناك حاجة حقيقية لقروض الأعمال، وأن العديد من النساء يستخدمن قروضهن لإنشاء أعمال زراعية، أو لبدء أعمالهن اليدوية الحرفية مثل الحياكة أو الرسم.

أصبحت “بيغوفيتش فاتا” مُعيلة الأسرة عندما انتقلت مع زوجها وأطفالها الثلاثة إلى سراييفو بعد انتهاء الحرب. وقد أصيب زوجها بجروح خطيرة في الحرب، وكان عليهم البدء في إعادة بناء حياتهم من الصفر. وفي ظلالدخل الصغير جدًا الذي يكسبه زوجها، والذي لا يكفي للعيش، بدأت فاتا مشروعها الزراعي الصغير لدعم أسرتها.

ومع نمو أعمالها، تقول فاتا إنهما استطاعا بناء منزل لهم، وإدخال أطفالهما إلى المدارس.

“في البداية كان الأمر صعبًا للغاية.فقد بدأنا ببيع الحليب، والجبن، والقشدة في السوق وللجيران. ونظرًا لجودة منتجاتنا، تمكنا من زيادة الإنتاج، وكان المشترون يأتون إلى بابنا.”

وقد أصبحا الآن يقدمان منتجاتهما العضوية لهوتيل هيلز، أحد أكبر الفنادق في سراييفو.

حصلت فاتا على قرض بقيمة 1,687يورو من التمويل الأصغرالذي تقدمه الإغاثة الإسلامية برعاية صندوق الوقف الدولي، لمواصلة توسيع أعمال التجارية، وخاصة منتجات الألبان،وزراعة الخضروات في البيوت البلاستيكية (الدفيئات).

قالت فاتا: “لقد جاء هذا القرض في الوقت المناسب، وتعتبر هذه القروض من أفضل القروض التي حصلت عليها البوسنة، فهي بدون أي رسوم.”

حصلت بوزا أميلا، البالغة من العمر 54 عامًا، على قرض صغير بقيمة 1,565يورو للبدء في بيع منتجات الزخرفة بالورق،بهدف المساعدة في تحقيق دخل إضافيلأسرتها.

تحب أميلا الفنون والرسم، وكان والدها فنانًا، وهي تستخدم أسلوب الديكوباج -قطع ولصق ثم طلاء الورق- لتزيين المواد، بما في ذلك الصناديق والزجاجات والشمعدانات،بل وحتى الأثاث.

تقول بوزا إنها مُمتنة للقرض والدعم الذي ساعدها كثيرًا.

حصلت ساهمان ساديتا، وهي أم لأربعة أطفال، على قرض صغير لمساعدة زوجها في دفع تكاليف علاجها من السرطان.

ويعمل زوج ساديتا في مدرسة، ولكنه يرسم أيضًا، ويحمل شهادة من أكاديمية الفنون. وقد بدأ في بيع لوحاته للحصول على دخل إضافي لدفع تكاليف الرعاية الصحية لساديتا، في حين استخدمت هي القرض الصغير لدعم زوجها بشراء المزيد من المواد.

ويعرض زوج ساديتا الآن لوحاته في مجتمع الثقافة الإسلامية البوسني، في وسط سراييفو.

وهما يقولان إنهما شاكران للغاية لصندوق الوقف الدولي لتقديم القروض دون أي رسوم.

الفرق بين IWF والمنظمات الأخرى هو أن IWF سوف تستثمر تبرعاتك وتحقق عائدًا مستدامًا لتقديم أضحية واحدة عامًا تلو الآخر وخدمة الناس إلى أجل غير مسمى.